جيرار جهامي

823

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

معلوم - التعلّم ليس شيئا سوى الطريق من القوة إلى الفعل ، والتعليم ليس شيئا سوى الدلالة على الطريق ، والأستاذون هم الأدلّاء وتعليمهم هو الدلالة ، والتعلّم هو الطريق والمعلوم هو المطلوب المدلول عليه ( ص ، ر 1 ، 225 ، 7 ) - تغيّر المعلوم يوجب تغيّر العلم ، فإنّ حقيقة ذات العلم تدخل فيه الإضافة إلى المعلوم الخاص ، إذ حقيقة العلم المعيّن تعلّقه بذلك المعلوم المعيّن على ما هو عليه ، فتعلّقه به على وجه آخر علم آخر بالضرورة ، فتعاقبهما يوجب اختلاف حال العالم ( غ ، ت ، 145 ، 20 ) - إن المعلوم إنما قيل له مضاف لا أنه مضاف بذاته بل لأن شيئا آخر أضيف إليه وهو العلم ( ش ، ت ، 1345 ، 15 ) - المعلوم إمّا أن يكون موجودا أو معدوما ( ر ، مح ، 47 ، 4 ) - المعلوم على سبيل الجملة معلوم من وجه مجهول من وجه . والوجهان متغايران ، فالوجه المعلوم لا إجمال فيه ، والوجه المجهول غير معلوم البتّة ، لكن لمّا اجتمعا في شيء واحد ظنّ أنّ العلم الجملي نوع يغاير العلم التفصيلي ( ر ، مح ، 80 ، 3 ) - كل معلوم متميّز ، وكل متميّز ثابت ، فكل معلوم ثابت ، فما ليس ثابتا لا يكون معلوما ( ر ، مح ، 80 ، 20 ) معلوم وعلم - لما تقرّر أنه لا فرق بين العلم والمعلوم إلّا أن المعلوم في مادة والعلم ليس في مادة وذلك في كتاب النفس ، فإذا وجدت موجودات ليست في مادة وجب أن يكون جوهرها علما أو عقلا أو كيف شئت أن تسميها ، وصحّ عندهم ( الفلاسفة ) أن هذه المبادئ مفارقة للمواد من قبل أنها التي أفادت الأجرام السماوية والحركة الدائمة التي لا يلحقها فيها كلال ولا تعب ، وأن كل ما يفيد حركة دائمة بهذه الصفة فإنه ليس جسما ولا قوة في جسم ، وأن الجسم السماوي إنما استفاد البقاء من قبل المفارقات ، وصح عندهم أن هذه المبادئ المفارقة وجودها مرتبط بمبدإ أول فيها ، ولولا ذلك لم يكن هاهنا نظام موجود ( ش ، ته ، 116 ، 3 ) معلومات - المعلومات التي تسمّى أوائل في العقول إنّما تحصل في نفوس العقلاء باستقراء الأمور المحسوسة شيئا بعد شيء ، وتصفّحها جزءا بعد جزء ، وتأمّلها شخصا بعد شخص ( ص ، ر 1 ، 351 ، 21 ) - قالت الحكماء إنّ الموجودات والمعلومات هنّ التي تحاكي أحوال الموجودات الأولى التي هي علل لها ( ص ، ر 3 ، 106 ، 13 ) - المعلومات التي يعلمها الإنسان بذهنه ويدلّ عليها بلفظه ويدركها بحسّه ويفهمها من معاني الألفاظ التي يسمعها من غيره : منها ما يدركه في الوجود بحسّه وآلاته بالذات كالمبصرات بالعين والمسموعات بالأذن والملموسات والمشمومات والمذوقات بآلاتها ، ومنها ما يدركها بالعرض كالأشكال والأوضاع والمجاورات والمباينات وغير ذلك مما يدرك في المحسوسات ( بغ ، م 2 ، 218 ، 2 ) - من المعلومات ما يكون وجودها في غاية القوة مثل واجب الوجود ويتلوه العقول المفارقة والجواهر الروحانية ، ومنها ما يكون وجودها في غاية الضعف حتى تكون كأنّها مخالطة للعدم مثل الهيولى والزمان والحركة ، ومنها ما